علي بن يوسف القفطي

329

إنباه الرواة على أنباه النحاة

190 - حسن بن أسد الفارقيّ الشيخ أبو نصر ( 1 ) معدن الأدب ، ومنبع كلام العرب ، فاضل مكانه ، وعلَّامة زمانه ، له النثر الرائع ، والنظم الذائع ، والنحو المعرب عن مشكل الإعراب . وله التصنيف البديع في شرح اللَّمع ، إلى غير ذلك ممّا ليس لأديب في مثله طمع . كان في زمان نظام الملك الحسن بن إسحاق الطَّوسيّ ( 2 ) الوزير ، والسلطان ملكشاه . ( 3 ) وكان مستوليا على آمد ( 4 ) في ديوانها ، متولَّيا لجباية أموالها ، وقبض عليه وصودر ، وتوسّط الطبيب الكامل في خلاصه ، والتنبيه على مكانته من الفضل .

--> ( 1 ) . ترجمته في إشارة التعيين 13 - 14 ، وبغية الوعاة 218 ، وتلخيص ابن مكتوم 53 - 54 ، وروضات الجنات 221 ، وشذرات الذهب 3 : 380 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 298 ، وفوات الوفيات 1 : 149 - 151 ، وكشف الظنون 1563 ، ومعجم الأدباء 8 : 54 - 75 . والفارقى : منسوب إلى ميافارقين ، وهى مدينة بديار بكر ، وخريدة القصر 2 : 172 - 183 . ( 2 ) هو الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس أبو علي الطوسيّ . كان من أولاد الدهاقين بناحية بيهق ، وكان فقيرا مشغولا بسماع الحديث ، ثم بعد حين اتّصل بداود بن ميكائيل السلجوقيّ ، فأسلم إليه ابنه ألب أرسلان . ولما صار الملك إليه استوزره ، فدبر له الملك عشر سنوات ، ولما مات وولى من بعده ابنه ملكشاه اتخذه وزيرا أيضا ، ودبر له الملك عشرين عاما . وكان عالي الهمة ، وافر العقل ، عارفا بتدبير الأمور ، محبا للعلماء والصلحاء ، على ظلم وجور كان عنده . توفى مقتولا سنة 486 . ابن خلكان ( 1 : 143 ) ، والنجوم الزاهرة ( 5 : 136 ) . ( 3 ) هو السلطان جلال الدين أبو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقيّ . تولى الملك بعد أبيه ، واتخذ نظام الملك وزيرا له ، واتسعت رقعة ملكه ، وملك ما لم يملكه أحد من ملوك الإسلام بعد الخلفاء المتقدّمين ، وكان من أحسن الملوك سيرة ؛ حتى كان يلقب بالسلطان العادل ، وكان مظفرا في الحرب ، محبا للعمارة ، وحفر كثيرا من الأنهار ، وأقام الأسوار على كثير من البلدان ، وأنشأ الربط في الصحارى ، وصنع الحصون بطريق مكة ، وأبطل المكوس في جميع البلدان . توفى سنة 485 . ابن خلكان ( 2 : 123 ) ، والنجوم الزاهرة ( 5 : 134 ) . ( 4 ) آمد : من أعظم مدن ديار بكر وأشهرها ؛ فتحت سنة 20 .